عام

هل صحيح الجامع له معنى آخر عن رواه الجماعة وإذا وجد اختلاف أيهما أقوى، وما المقصود بهما؟

رقم الفتوى: 97564
دلالات الفتوى:# الجماعة# الجامع# رَوَاهُ# داود،# كتابه

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن صحيح الجامع إن كنت تقصد به كتاب الشيخ الألباني رحمه الله تعالى فهو كتاب أفرد فيه الأحاديث التي يراها صحيحة من كتاب (الجامع الصغير) للحافظ السيوطي. وأما عبارة: (رواه الجماعة) فيختلف المقصود بها باختلاف اصطلاح المصنِّفين؛ وأكثرهم ينصُّ على اصطلاحه في مقدمة كتابه، وغالبا ما يطلق هذا المصطلح على ما رواه أصحاب الكتب الستة، وهم الأئمة: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه . قال الحافظ المزي في كتابه (تحفة الأشراف): "فصل في شرح الرقوم المذكورة في هذا الكتاب: علامة ما اتفق عليه الجماعة الستة (ع)" انتهى، وقال محمود الطحان في كتابه (تيسير مصطلح الحديث): "الجماعة، في قول المخرجين: (رواه الجماعة): المراد بهم: الإمام البخاري ، والإمام مسلم، وأبو داود، و الترمذي ، و النسائي ، و ابن ماجه " انتهى. والمراد بالجماعة عند مجد الدين ابن تيمية هم الستة السابقون بالإضافة للإمام أحمد، فيكون الجماعة عنده سبعة، قال في كتابه (منتقى الأخبار): "وَالْعَلَامَةُ لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِم ٌ أَخْرَجَاهُ، وَلِبَقِيَّتِهِمْ [ أبو داود، و الترمذي ، و النسائي ، و ابن ماجه ، و أحمد ] رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَلَهُمْ سَبْعَتُهُمْ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، وَ لِأَحْمَد َ مَعَ الْبُخَارِي ِّ وَ مُسْلِم ٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ" انتهى. فإذا تقرر هذا، فيكون ما رواه الجماعة أصحُّ في الجملة من كثير مما في كتاب (صحيح الجامع) مما لم يرونه؛ لأن صحيح الجامع يشتمل على ما رووه جميعا وما وراه بعضهم وما رواه غيرهم مما لم يروونه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة