الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن الكافر لا يرث المسلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم
. رواه
البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي
. قال
ابن قدامة
في المغني:
أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم
. انتهى.
فالرجل المشار إليه لا يرثه أهله النصارى، وإذا لم يكن له وارث إلا زوجته وطفلتاه فإن زوجته تأخذ الثمن؛ لقول الله تعالى:
فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم
{النساء:12}، ولطفلتيه الثلثين فرضاً؛ لقول الله تعالى:
يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَك
َ {النساء:11}، ويرد عليهن الباقي أيضاً لانعدام العصبة، والخلاصة أن زوجته تأخذ الثمن والباقي لبنتيه فرضاً ورداً، وتراجع في ذلك الفتوى رقم:
36385
.
والله أعلم.