عام

رجل ماله كله اكتسبه بطرق غير مشروعة فهل يجوز لأبنائه أن يرثوه بعد موته ؟

رقم الفتوى: 9616
دلالات الفتوى:# الحرام# مالاً# المال# حلالاً# أصحابه

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فمن كسب مالاً بطريق غير مشروع ثم مات فإن المال الحرام لا يطيب لورثته بموته، بل ‏يجب عليهم رده إلى مالكه، إن علم هو أو ورثته، فإن لم يعرف أو لم يكن له مالك ‏فيتصدق به بنية صاحبه، أو ينفق في مصالح المسلمين.‏ قال ابن رشد الجد المالكي ( وأما الميراث فلا يطيب المال الحرام هذا هو الصحيح الذي ‏يوجبه النظر…) ‏ فإن كان المال مختلطاً حلالاً وحراماً فيجب على ورثته رد عين الحرام إن علمت، فإن لم ‏تعلم اجتهدوا في تحديد مقدار الحرام فيرد إلى أصحابه أو يتصدق به، كما سبق. وقال ‏النووي في المجموع ( من ورث مالاً ولم يعلم من أين كسبه مورثه أمن حلال أم من حرام؟ ‏ولم تكن علامة فهو حلال بإجماع العلماء، فإن علم أن فيه حراماً وشك في قدره أخرج ‏قدر الحرام بالاجتهاد…) انتهى. ‏ وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى عن رجل مراب خلف مالاً وولداً وهو يعلم ‏بحاله، فهل يكون حلالاً للولد بالميراث أم لا؟ فأجاب (وأما القدر الذي يعلم الولد أنه ربا ‏فيخرجه: إما أن يرده إلى أصحابه إن أمكن، وإلا تصدق به، والباقي لا يحرم عليه، لكن ‏القدر المشتبه يستحب تركه …وإن اختلط الحلال بالحرام وجهل قدر كل منهما جعل ‏ذلك نصفين) انتهى .‏ والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة