عام

كم عدد الأنبياء والرسل كلهم ؟ وهل هناك حديث شريف يدل على ذلك؟ جزاكم الله وعظم أجركم

رقم الفتوى: 9475
دلالات الفتوى:# تعالى# الأنبياء# أَخَاهُمْ# الأنعام# وَإِلَى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلقد أرسل تعالى في كل أمة نذيرا منهم ، وأرسل محمدا صلى الله عليه وسلم للناس كافة قال تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ {فاطر:24}، وقال تعالى : وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا .. {النحل:36}، وقال تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ {سبأ:28}، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعدة الأنبياء والمرسلين ، ففي مسند الإمام أحمد عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله ، كم المرسلون ؟ قال : ثلاثمائة وبضعة عشر ، جما غفيرا . وفي رواية أبي أمامة قال أبو ذر : قلت يا رسول الله: كم وفاء عدة الأنبياء ؟ قال : مائة ألف ، وأربعة وعشرون ألفا ، والرسل من ذلك: ثلاثمائة وخمسة عشر ، جما غفيرا . والحديث صححه الشيخ الألباني رحمه الله في مشكاة المصابيح . وقد ورد ذكر خمسة وعشرين نبيا ورسولا في القرآن الكريم، ذكر منهم في سورة الأنعام ثمانية عشر ، والباقي في سور متفرقة ، وهم : آدم ، وهود ، وصالح ، وشعيب ، وإدريس ، وذو الكفل ، ومحمد ، صلى الله عليهم أجمعين . قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا .. {آل عمران:33}، وقال تعالى : وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا .. {هود:50}، وقال تعالى : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا.. {هود:61}، وقال تعالى : وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا .. {هود:84}، وقال: تعالى : وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ .. {الأنبياء:85} . وأما الثمانية عشر الذين ذكروا في سورة الأنعام فقال تعالى : وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ {الأنعام: 83 - 86}، ومن هؤلاء الخمسة والعشرين أربعة من العرب وهم: هود و صالح و شعيب و محمد صلى الله عليهم أجمعين . ففي صحيح ابن حبان عن أبي ذر مرفوعا : منهم أربعة من العرب: هود وصالح وشعيب، ونبيك يا أبا ذر . وقد نصت السنة المطهرة على أسماء أنبياء لم يذكروا في القرآن الكريم وهم شيث : قال ابن كثير : وكان نبيا بنص الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر مرفوعا أنه أنزل عليه خمسون صحيفة ، انتهى. و يوشع بن نون ، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غزا نبي من الأنبياء ... فقال للشمس أنت مأمورة وأنا مأمور ، اللهم احبسها علي شيئا ، والذي دل على أن هذا النبي هو يوشع بن نون فتى موسى ، قوله صلى الله عليه وسلم : إن الشمس لم تحبس إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس رواه أحمد . وقد اختلف في ثلاثة ممن ورد ذكرهم في القرآن الكريم هل هم أنبياء أم لا؟ وهم ذو القرنين ، و تبع ، و الخضر ، فذهب طائفة من أهل العلم إلى أن ذا القرنين نبي من الأنبياء ، وكذلك تبع ، والأولى أن يتوقف في إثبات النبوة لهما، لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ما أدري أتبع أنبياً كان أم لا؟ وما أدري أذا القرنين أنبيا كان أم لا؟ أخرجه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة ولم يخرجاه ، وقال الذهبي في التلخيص : على شرطهما ولا أعلم له علة . وأما الخضر فالراجح أنه نبي لقوله تعالى : في آخر قصته : .. وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي .. {الكهف:82} ، أي أنه قد أوحي إليه فيه . والله أعلم .

فتاوى ذات صلة