عام

ما حكم من لم يعط مطلقته حقها هي وابنتها؟

رقم الفتوى: 8845
دلالات الفتوى:# المطلقة# عَلَيْهِنَّ# المرأة# رجعياً# حاملاً

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فإن المرأة المطلقة رجعياً تستحق على مطلقها أن ينفق عليها: مؤنة وملبساً وغيرهما، سواء ‏أكانت حاملاً أم كانت غير حامل، وذلك لأن الزوج يمكنه مراجعتها في العدة ولو كانت ‏غير راضية، فهي بمثابة الزوجة.‏ والمطلقة طلاقاً بائناً لا تستحق النفقة إلا إذا كانت حاملاً، لقوله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ ‏حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا ‏عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ ‏وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) (الطلاق:6) ‏ وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها، وكان زوجها قد طلقها ‏تطليقة كانت بقيت لها: " لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملاً" رواه أبو داود، وفي رواية ‏مسلم: " لا نفقة لك ولا سكنى" وكذلك لا نفقة للمطلقة طلاقاً رجعياً إذا انتهت عدتها: ‏حملاً، أو قروءاً، أوأشهراً.‏ ومن حقوق المطلقة تمام المهر ( المعجل والمؤجل) إن كانت قد دخل بها، ونصف المهر ‏لغير المدخول بها.‏ أما إذا انقضت العدة، وبانت المرأة من الزوج فلا حقوق لها عليه بعد ذلك، بل هي أجنبية ‏عنه كأي امرأة أجنبية أخرى.‏ وأما البنت التي هي ابنته فواجب عليه نفقتها وسكناها حتى تموت أو تتزوج إذا كان ‏موسراً، ومن وجبت عليه نفقة لزوجة أو ابن أو بنت أو غيرهما أجبره القاضي على دفعها. ‏ ومما يجدر التنبه له أن على الأب أن يدفع لأم ولده المطلقة منه أجرة إرضاعها للولد ‏بالمعروف، فإن لم تقبل منه أجرة الإرضاع بالمعروف فله أن يؤجر له مرضعاً أخرى أو ‏يصرف له ثمن اللبن الصناعي لقوله تعالى: ( وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى). ‏‏[الطلاق:6].‏ والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة