عام

بسم الله الرحمن الرحيم .سماحة الشيخ السلام عليكم :أنا شاب جزائري مقبل على الزواج في الأيام القليلة القادمة إن شاء الله و قد سجلت عقد الزواج مؤخرا " لم أدخل بعد بزوجتي " .ولقد انتابني في أحد الأيام شعور أو إحساس بالتلفظ بالطلاق وقد كثر علي هذا الإحساس حتى تلفظت به على صيغة " أنت طالق يا فلانة " و بصوت مخفف . فهل يقع الطلاق في هذه الحالة ؟ علماً أنه لايوجد لدي أي سبب أو قصد أو نية في الفراق بيني و بين زوجتي بل هناك علاقة طيبة بينناكما أعلمكم أنني استفتيت بعض الأئمة فقالوا لي إنه لغو ووسوسة من الشيطان و لا يقع الطلاق بسببها .بصرونا رحمكم الله .

رقم الفتوى: 8683
دلالات الفتوى:# الطلاق# الإنسان# الوساوس# الزواج# الأيام

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فمن أتى بلفظ صريح من ألفاظ الطلاق، كقوله لزوجته - وإن كانت غائبة عنه - ( أنت ‏طالق يا فلانة) طلقت زوجته، ولو كان هازلاً أو قالها من غير نية، لقوله صلى الله عليه ‏وسلم: " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة" رواه أبو داود ‏والترمذي وابن ماجه، وعن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏"ثلاث لا يجوز اللعب فيهن: الطلاق والنكاح والعتق" رواه الطبراني في الكبير بسند ‏ضعيف وله شواهد يتقوى بها. ولذا حسنه الألباني في صحيح الجامع برقم 3047 وقال ‏ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن جد الطلاق وهزله سواء .‏ وقد نقل صاحب عون المعبود عن الخطابي أنه قال: " اتفق عامة أهل العلم على أن صريح ‏لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان العاقل البالغ فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: ‏كنت لاعباً أو هازلاً أو لم أنوه طلاقاً أو ما شابه ذلك من الأمور. ومما تقدم تبين لك أن ‏ما صدر منك إذا كان قد صدر وأنت واع لما تقول ولم تبلغ بك الوساوس مبلغاً يخرجك ‏عن حد السيطرة على لسانك والتحكم فيما يصدر منك.‏ ‏ فقد بانت منك زوجتك بينونة صغرى لوقوع الطلاق قبل الدخول، وعليك -إن أردت ‏إرجاعها - أن تعقد عليها عقداً جديداً بمهر جديد وولي وشاهدين، ويبقى لك طلقتان.‏ وما حدث الإنسان به نفسه من الطلاق ، لا يكون طلاقا حتى يتلفظ به ، وينبغي لك أن تجتهد في دفع هذه الوساوس بكثرة الذكر وتلاوة القرآن. والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة