عام

أريد إقامة حفل عرس إسلامي وأهلي غير موافقين أريد استشارة حول إمكانية إقناعهم بذلك.

رقم الفتوى: 8283
دلالات الفتوى:# عائشة# الله،# تعالى# الأنصاريين# والاجتماع

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فإن من أراد طاعة الله تعالى في امتثال أوامره واجتناب نواهيه مخلصاً وسعى لذلك أعانه ‏الله تعالى، ويسر له سلوك السبيل لأداء الطاعات، قال تعالى: ( والذين اهتدوا زادهم هدىً ‏وآتاهم تقواهم) [محمد:17]. وأنت تريد الطاعة في أن يكون عرسك وحفلُه شرعيان، ‏فالله يعينك ويوفقك لفعل الخير. ولكي تقنع أهلك بذلك عليك:‏ أولاً: أن تصلي صلاة الحاجة بأن يشرح الله صدور أهلك لما فيه الحق من مرادك، وأن ‏تجتهد بالدعاء لذلك.‏ ثانياً: أن تبين لهم أن الإسلام يدعو إلى الفرحة والسرور والاجتماع في مناسبة الزواج، ‏فشرع الوليمة، والغناء المباح بضرب الدف، وشرع التهنئة فيما بين المسلمين في هذه ‏المناسبة، وشرع التهادي فقد روى الشيخان وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم أولم وأمر ‏بالوليمة للعرس. وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ‏أنه قال:إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا رَفَّأَ الإنسان إذا تزوج قال: " بارك الله لك، ‏وبارك عليك، وجمع بينكما في خير،" وأما بالنسبة إلى الغناء وضرب الدف فقد روى ‏الترمذي وابن ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم: " أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدف"، وأخرج ‏النسائي من طريق عامر بن سعد عن قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاريين رضي الله ‏عنهما قالا: ( إنه رخص لنا في اللهو عند العرس..) وروى البخاري وابن ماجه والطبراني ‏من حديث عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال صلى الله ‏عليه وسلم:" يا عائشة ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو"، وفي رواية:" فهل ‏بعثتم معها جارية تضرب الدف وتغني".‏ فتبين لهم ذلك، وتقول لهم: إن هذا لا بد أن يكون في حدود ما شرع الله، وباجتناب ‏ما نهى عنه سبحانه، فلا اختلاط ولا تبرج ولا موسيقى ولا رقص، ولا غناء فاحش أو ‏بذيء، ولا أي منكر. هذا هو الممنوع، وما عداه فلي ولكم فيه فسحة.‏ والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة