عام

هل يوجد هناك صراط يوم القيامة؟

رقم الفتوى: 8056
دلالات الفتوى:# الصراط# السعدان،# جهنم،# تعالى# القيامة،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فالصراط حق ثابت دلت عليه نصوص الوحي الكثيرة، ‏وأجمعت الأمة عليه، وهو الجسر الذي ينصب على متن جنهم يوم القيامة، بعدما ينفض ‏الجمع، ويتبع كل أحد معبوده، فعبدة الصليب يتبعون الصليب، وعبدة الأوثان يتبعون ‏الأوثان … فيضرب الصراط على متن جهنم، ويمر عليه الناس على حسب أعمالهم. وقد ‏دلت على كل ذلك أحاديث كثيرة منها: حديث الصحيحين الطويل وفيه" ‏ويضرب جسر جهنم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأكون أول من يجيز، ودعاء ‏الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وبه كلاليب مثل شوك السعدان أما رأيتم شوك السعدان ‏قالوا: بلى يا رسول الله، قال فإنها مثل شوك السعدان، غير أنها لا يعلم قدر عظمتها إلا ‏الله تعالى، فتخطف الناس بأعمالهم، منهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل ثم ينجو..إلخ" ‏ وفي صحيح مسلم في الحديث الذي يذكر فيه فزع الخلائق إلى الأنبياء والرسل ليشفعوا ‏لهم لتعجيل القضاء " فيأتون محمداً صلى الله عليه وسلم فيقوم فيؤْذَنُ له، وترسل الأمانة ‏والرحم فتقومان جنبتي الصراط يميناً وشمالاً، فيمر أولهم كالبرق. قال: قلت بأبي أنت ‏وأمي أي شيء كمر البرق؟ قال: أولم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟! ثم ‏كمر الريح، ثم كمر الطير وشد الرجال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط ‏يقول: رب سلم سلم حتى تعجز أعمال العباد حتى يجئ الرجل فلا يستطيع السير إلا ‏زحفاً. وقال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أُمِرَتْ به فمخدوش ‏ناج، ومكدوس في النار.‏ ‏ وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الطويل في رؤية المؤمنين ‏لربهم: " ثم يؤتى بالجسر بين ظهري جهنم، قلنا يا رسول الله: وما الجسر؟ قال : مَدْحَضَة ‏مَزِلَّة عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها: ‏السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب، فناج ‏مسلم، وناجٍ مخدوش، ومكدوس في نار جهنم حتى يمر آخرهم يسحب سحباً….".‏ وفي سنن ابن ماجه من حديث أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ‏‏"يوضع الصراط بين ظهراني جهنم على حسك كحسك السعدان، ثم يستجيز الناس، فناج ‏مسلم، ومخدوش به ناج، ومحتبس به، ومنكوس فيها".‏ والمرور على الصراط هو الورود المذكور في قوله تعالى: (وإن منكم إلا واردها كان على ‏ربك حتما مقضياً) كما فسره عبد الله بن مسعود وغيره بذلك، وروي مرفوعاً.‏ وبهذه النصوص وأمثالها يتبين - للسائل- أن هنالك صراطاً يوم القيامة، لا يشك فيه إلا ‏مرتاب، والعياذ بالله تعالى. والله تعالى أعلم.‏

فتاوى ذات صلة