الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز الجهر بالدعاء ويجوز الإسرار به، ولكن قد نص جمع من أهل العلم على أن الإسرار به أفضل لقول الله تعالى:
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
{الأعراف: 55 } ولأن الإسرار به أدعى للإخلاص فيه، والدعاء سرا لا ينتفي معه تأمين الملائكة، فقد ثبت في صحيح
مسلم
عن
أبي الدرداء
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل
. قال
النووي
في شرحه على صحيح
مسلم
:
أما قوله صلى الله عليه وسلم بظهر الغيب فمعناه في غيبة المدعو له وفي سره لأنه أبلغ في الإخلاص
. فدل ذلك على حصول الإسرار بالدعاء وتأمين الملك عليه.
والله أعلم .