عام

هل يجوز الاستلاف من الأموال التي تباع منها الخمور والمحرمات؟

رقم الفتوى: 7707
دلالات الفتوى:# الحرام# المال# معاملة# الحرام،# التعامل

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فإن العلماء قسموا معاملة حائز المال الحرام إلى قسمين: حرام ومكروه.‏ الأول: أن تكون معاملة حائز المال الحرام في عين المال الحرام الذي لم يخالطه مال حلال، ‏فإذا وقع العلم بأن هذا المال من كسب حرام وجب اجتنابه، وحرمت معاملة صاحبه بأي ‏وجه من وجوه المعاملة، سواء كانت بيعاً أو شراء أو قبول هدية أو قرضاً. وعللوا حرمة ‏معاملته بما فيها من إقراره على الفعل، فصار المعامِلُ كآخذ المال الحرام لأن المأخوذ من ‏الحرام حرام ولأن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه. والإعانة على المعصية معصية.‏ القسم الثاني: معاملة صاحب الحرام إذا اختلط بما عنده من مال حلال وهذا القسم ‏مختلف في جواز معاملة صاحبه، فقال بعضهم: تجوز إذا غلب الحلال على الحرام، وتحرم ‏إذا غلب الحرام على الحلال.‏ وذهب بعضهم إلى كراهة معاملته - وهو الراجح- لمكان الاشتباه في وقوع التعامل في ما ‏هو حرام، واستدلوا له بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النعمان بن بشير المتفق عليه " ‏فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، ‏كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه" ووجه استدلالهم بالحديث: أن وجود ‏المال الحرام مختلطاً بالمال الحلال يورث شبهة أن يكون التعامل قد وقع في المال الحرام، فإذا ‏قام الاشتباه في وقوع التعامل بالمال الحرام، فالأولى للمسلم أن يستبرئ لدينه وعرضه، ‏ويترك هذا التعامل مخافة أن يكون وقع في المال الحرام دون أن يدري، ودون أن يقصد. ‏وبما أن الحديث يطلب الاستبراء دون النهي الدال على التحريم، كان القول بكراهة معاملة ‏من في ماله حرام أقرب إلى العدل من القول بالتحريم. والعلم عند الله تعالى ‏

فتاوى ذات صلة