الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يثبت في شرعنا دليل خاص يثبت أو ينفي تزوج
عيسى ابن مريم
عليه السلام ، سواء من
مريم المجدلية
أم من غيرها، والزواج من سنن المرسلين بدليل قول الله تعالى:
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً
{الرعد: 38 }، وينكر النصارى زواج
عيسى
عليه السلام أصلا، وزواجه من
مريم المجدلية
خاصة ، وقد ألف أحد القساوسة كتابا يرد فيه على ( شفرة دافنشي ) بهذا الخصوص .
وإن ثبت أن
عيسى
عليه السلام لم يتزوج فقد يكون ذلك لسبب خاص به، قال الطاهر
ابن عاشور
في كتابه التحرير والتنوير عند كلامه عن الرهبانية:
وأما ترك المسيح التزوج فلعله لعارض آخر أمره الله به لأجله ، وليس ترك التزوج من شؤون النبوءة ، فقد كان لجميع الأنبياء أزواج ، قال تعالى : وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً .
وإن ثبت أنه قد تزوج فليس في ذلك منقصة، بل هو من الكمال فليس في ذلك ما يدعو إلى القلق وتهويل الأمر
.
ولمعرفة سيرة
مريم المجدلية
تراجع الفتوى رقم :
71272
، ولمعرفة حكم مشاهدة مثل هذه الأفلام تراجع الفتوى رقم :
26365
، ولمعرفة حكم التمثيل عموما وحكم تمثيل شخصيات الأنبياء والصديقين ، تراجع الفتويين :
36893
،
42540
، ولمعرفة حكم مرويات أهل الكتاب تراجع الفتوى رقم :
71171
، ولمعرفة حكم مطالعة الكتب السماوية السابقة تراجع الفتوى رقم :
14742
.
والله أعلم .