عام

خيرتها فاختارت الطلاق ثم راجعتها هل تعتبر طلقة؟جزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 74558
دلالات الفتوى:# الطلاق# اختاري# واحدة# رجعية# الشافعية

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الطلاق تصرف شرعي قولي , وهو حق الرجل ، فيملكه ويملك الإنابة فيه كسائر التصرفات القولية الأخرى ، فإذا قال الرجل لزوجته اختاري نفسك ، أو اختاري الطلاق ونحوه ، فاختارته ، فإن الطلاق يقع . قال في مواهب الجليل من كتب المالكية : ص ( وعمل بجوابها الصريح ) ش : يعني أن المملكة , والمخيرة إذا أجابت بجواب صريح في الطلاق فإنه يعمل به. ا نتهى قال في أسنى المطالب من كتب الشافعية ( فرع ) لو ( قال لها ناويا للتفويض ) للطلاق ( اختاري نفسك فقالت اخترت أو ) قال ( اختاري ) فقط ( فقالت اخترت نفسي ونوت ) فيهما ( وقع ) الطلاق. انتهى واختلف العلماء في عدد الطلقات ونوعها إذا اختارت الزوجة نفسها ، والجمهور على أنها بحسب ما فوض لها ، فإن أطلق فطلقة واحدة رجعية ، قال ابن قدامة في المغني : ( 5891 ) مسألة ; قال : وليس لها أن تختار من واحدة , إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك وجملة الأمر أن لفظة التخيير لا تقتضي بمطلقها أكثر من تطليقة رجعية . قال أحمد هذا قول ابن عمر , وابن مسعود , وزيد بن ثابت , وعمر , وعائشة رضي الله عنهم . وروي ذلك عن جابر , وعبد الله بن عمر . وقال أبو حنيفة : هي واحدة بائن . وهو قول ابن شبرمة , لأن اختيارها نفسها يقتضي زوال سلطانه عنها , ولا يكون إلا بالبينونة . وقال مالك : هي ثلاث في المدخول بها ; لأن المدخول بها لا تبين بأقل من ثلاث , إلا أن تكون بعوض . وقال في تحفة المحتاج من كتب الشافعية : فإن أراد عددا وقع أو أطلق وقع بعدد اللفظ إن لم تخالفه فيهما , وإلا وقع ما اتفقا عليه . ا هـ . وعليه فإن الزوجة باختيارها الطلاق قد طلقت طلقة واحدة رجعية ، عند الإطلاق أو بحسب ما نويا . والله أعلم .

فتاوى ذات صلة