الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي عليه جمهور أهل العلم أن الكافر إذا سلم على المسلم فإنه يرد عليه قائلا: " وعليكم" بدليل ما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم
. متفق عليه وقال الحافظ
ابن حجر
في فتح الباري :
ودل على التفرقة في الرد على المسلم والكافر, قال ابن بطال: قال قوم: رد السلام على أهل الذمة فرض لعموم الآية, وثبت عن ابن عباس أنه قال: من سلم عليك فرد عليه وإن كان مجوسيا, وبه قال الشعبي وقتادة, ومنع من ذلك مالك والجمهور, وقال عطاء: الآية مخصوصة بالمسلمين فلا يرد السلام على الكافر مطلقا, فإن أراد منع الرد بالسلام وإلا فأحاديث الباب ترد عليه
. انتهى
ومن أهل العلم من قال: إذا تحقق المسلم أن الكافر قال: السلام عليكم فيرد عليه بقوله وعليك السلام لأن هذا من باب العدل والإحسان، وقد قال تعالى :
وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا
{ النساء :86 } وراجع الفتوى رقم :
49281
والفتوى رقم :
60304
.
والله أعلم .