الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن الأمور الأساسية التي تكون سببا في نجاح الإنسان في حياته إيمانه بالله عزوجل وثقته به ، وأنه ما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن ، لذلك فعلقي نفسك بالله تعالى وتوجهي إليه بسؤاله التوفيق والنجاح . ففي سنن
أبي داود
بإسناد حسن عن
أبي بكرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
دعوات المكروب اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله ، لا إله إلا أنت .
ثم اعلمي أن الحسد مرض خطير ، وأنه مذموم في الشرع. قال الله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
{النساء: 54 } وقال تعالى :
وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
{الفلق: 5 }، وروى
أبو داود
في سننه عن
أبي هريرة
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .
وقال
الحسن
رحمه الله :
ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد نفس دائم وحزن لازم وعبرة لا تنفد
. وقال
ابن مسعود
رضي الله عنه :
لا تعادوا نعم الله! قيل له: ومن يعادي نعم الله ؟ قال: الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله
.
فاصبري على ما أنت فيه واصرفي عنك الحقد على أختك ، وتوجهي إلى الله بالدعاء، فقد قال تعالى :
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
{ البقرة :
186 } .
والله أعلم .