بسم الله الرحمن الرحيمالإخوة // قسم الفتوىالموضوع ( أوجه صرف الإيرادات المخالفة للشريعة الإسلامية)إخوتي الأعزاء: قرأت في إحدى الصحف إحدى القوائم المالية لبنك من البنوك الإسلامية ومبين فيها بند بالإيرادات المخالفة للشريعة الإسلامية ومحدد مبلغها ثم محدد أوجه صرفها على النحو التالي:(يوضح البيان التالي عن المبالغ الناتجة عن معاملات مخالفه للشريعة الإسلامية ومتمثله في عوائد ربوية من بنوك أخرى )الرصيد في بداية العام :: 100000$الإيرادات خلال العام :: 250000$=====الإجمالي 350000$=====يخصم المصروفاتمساعدات وتبرعات - 28000$(تدعيم مخصصالديون المشكوكفي تحصيلها) -322000$=====الإجمالي 350000$الرصيد في نهاية العام صفرإخوتي: هل يجوز تدعيم الديون المشكوك في تحصيلها من العوائد المخالفة للشريعة أي أن البنك سيعيد المبلغ إلى أرباح البنك ويوزعها على المساهمين // والأصل أن المبالغ المشكوك في تحصيلها تمثل خسارة للبنك // وهو بهذه الطريقة حول الخسارة إلى ربح // هل هذا جائز شرعاأفيدونا أفادكم الله ...وتقبلوا خالص تحياتيأخوكم // أبو أحمد
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الأمر كما ذكر السائل فإن تصدق البنك بهذه الأموال المحرمة في منفعة نفسه غير جائز شرعا، لأن مصرف المال الخبيث هو مصالح المسلمين العامة كدور الأيتام والمستشفيات والطرق ونحو ذلك، وكذلك صرفه على الفقراء والمساكين، وأما صرفه في مصلحة حائزه فغير جائز إلا في حال كونه فقيرا محتاجا كما نقل
النووي
عن
الغزالي
في شأن هذا المال قائلا:
وله أن يتصدق على نفسه وعياله إذا كان فقيرا،
ومعلوم أن البنك ليس فقيرا حتى يصرف الفوائد الربوية على نفسه.
والله أعلم.