عام

ما هي الخلافات الفقهية وآراء المفسرين في دين أتباع الأنبياء السابقين مع المراجع؟

رقم الفتوى: 7299
دلالات الفتوى:# الأنبياء# الإسلام،# إبراهيم# الشرائع# السابقة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فإن الله نسخ كل الشرائع والأديان السابقة بدين الإسلام، وختم الأنبياء والمرسلين بمحمد ‏صلى الله عليه وسلم، فكل إنسان -سواء كان من أتباع الأديان السابقة أو من غيرهم- ‏لا يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، ولا بما جاء به وقد بلغته رسالته يعتبر كافراً مخلداً في ‏النار إن مات على ذلك.‏ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة ‏من الخاسرين ) [آل عمران:85] ويقول صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لا ‏يسمع بي أحد من هذا الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا ‏كان من أصحاب النار" رواه مسلم عن أبي هريرة.‏ وقد وصفهم الله سبحانه وتعالى بالكفر والشرك والضلال واللعن، وغيرها من الصفات ‏القبيحة التي تواتر ذكرها في الكتاب والسنة، ولا خلاف في ذلك بين علماء المسلمين لأن ‏هذا مما هو معلوم من الدين بالضرورة، ومما أجمعت عليه الأمة، وتواترت عليه الأدلة.‏ بل إن عدم اعتقاد كفر من لم يؤمن بالإسلام أو الشك في كفره ناقض من نواقض ‏الإسلام، تخرج صاحبها من الملة. وليعلم أن الأنبياء عليهم السلام دينهم واحد، وهو ‏الإسلام، وإنما الخلاف بينهم في تفاصيل الشرائع.‏ ففي صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد قوله صلى الله عليه وسلم: " الأنبياء إخوة ‏لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد".‏ فقد قال الله عن إبراهيم عليه السلام: ( ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان ‏حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين) [آل عمران:67] وقال الله تعالى عن موسى عليه ‏السلام: ( يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين). [يونس:84] ‏ وقال عن نوح‎…‎‏ (وأمرت أن أكون من المسلمين).[يونس:72]‏ وقال عن يعقوب وأبنائه (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم ‏الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) [البقرة: 132] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على ‏هذا المعنى.‏ والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة