عام

لماذا سمي اليمين الغموس بذلك هل لانغماس صاحبه غمسة في النار أم غمسة في الإثم وما كفارته؟

رقم الفتوى: 7258
دلالات الفتوى:# اليمين# الغموس# كفارة# الإثم،# النار

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:‏ فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عد اليمين الغموس من كبائر الذنوب، فعن ‏عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي فقال يا رسول الله ما الكبائر فذكر ‏الحديث وفيه: اليمين الغموس ...‏ أخرجه البخاري. وذكر العلماء أنها إنما سميت غموساً ‏لأنها تغمس صاحبها في النار أو في الإثم، عبروا مرة بالانغماس في النار، ومرة بالانغماس ‏في الإثم، ولا منافاة ولا تعارض بين العبارتين، لأن الانغماس في الإثم سبب في الانغماس في ‏النار، قال صاحب لسان العرب: واليمين الغموس: التي تغمس صاحبها في الإثم، ثم في ‏النار.‏ وأما بالنسبة لما يترتب عليها من كفارة فمذهب الجمهور أنها لا كفارة فيها لأنها من ‏الكبائر، وهي أعظم إثماً من أن تكفرها كفارة يمين، وقالوا: إنها يمين مكر وخديعة وكذب ‏وغير منعقدة، فلا كفارة فيها، وإنما الواجب فيها التوبة لله تعالى، ورد ما اقتطع بها من ‏حق للغير. وذهب الإمام الشافعي إلى وجوب الكفارة فيها، وهو رواية عن الإمام أحمد، ‏وبه قال ابن حزم، ولعل الجمع بين التوبة من هذه اليمين الفاجرة وبين تكفيرها أسلم، ‏إعمالاً لأدلة كل من الفريقين، وخروجاً من خلاف من أوجبها، ولأنها داخلة في عموم ‏اليمين.‏ والله تعالى أعلم.‏

فتاوى ذات صلة