الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن الزواج في حق من تاقت نفسه إليه وقدر عليه وخشي الفتنة واجب شرعا. وفي الحديث :
من استطاع منكم الباءة فليتزوج .
متفق عليه .
جاء في بدائع الصنائع :
لا خلاف أن النكاح فرض حالة التوقان؛ حتى أن من تاقت نفسه إلى النساء بحيث لا يمكنه الصبر عنهن وهو قادر على المهر والنفقة ولم يتزوج يأثم .
أهـ
وهذا في حق الغني القادر. وأما الفقير فقد نقل في الفروع وغيره عن
أحمد
أنه قال :
يقترض ويتزوج
.
وأما دين والدك فإن كان قد تحمله في غير نفقه واجبة ، أو تحمله فيها وكان هو قادرا على سداده فليس بواجب عليك قضاءه أصلا؛ ولو كنت قادرا، فما بالك إذا كنت عاجزا .
وعلى كلٍ فتقديم الزواج لمن هو في مثل الحال الذي أنت فيه من الخوف في الوقوع في الحرام مقدم على قضاء دين الوالد أياَ كان هذا الدين ، وراجع تفصيلا أكثر في الفتوى رقم :
26812
.
والله أعلم .