الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قد دفعت شيئا من العقيقة إلى الجزار على سبيل الهبة أو الهدية كما هو ظاهر السؤال وليس على سبيل الأجرة فلا حرج عليك في ذلك ، قال
ابن قدامة
في المغني عند الكلام على إعطاء الجزار أجرته من الأضحية :
فأما إن دفع إليه لفقره أو على سبيل الهبة فلا بأس .
أهـ
ومعلوم أن العقيقة حكمها كحكم الأضحية ، قال صاحب الروض المربع وهو أحد كتب الحنابلة :
حكم العقيقة فيما يجزئ ويستحب ويكره والأكل والهدية والصدقة كالأضحية .
أهـ
فإذا جاز إعطاء الجزار من الأضحية على سبيل الهدية جاز ذلك في العقيقة ، وأما بيعه هو لما أهديته له أنت فلا حرج فيه .
وأما هل ذبح جديين عن ذكر، إن كنت تقصد بالجدي مدلوله عند أهل اللغة وهو ولد المعز ، فإن العقيقة بالجدي لا تجزئ كما في الفتوى رقم :
36947
، وأما إن كنت تقصد ذكر المعز الذي تجاوز السنة فهو مجزئ ، وأما أيهما أفضل ؟ فإن السنة وردت بأن يعق عن الغلام شاتان ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
في الغلام شاتان .
رواه
النسائي .
واسم الشاة يطلق على الضأن والمعز كما في الفتوى رقم :
53132
.
فنرى أن العقيقة عن الغلام باثنين من المعز مجزأين أفضل من العقيقة عنه بواحد من الضأن لظاهر الحديث ، وإن كان جنس الضأن أفضل كما نص عليه الفقهاء .
والله أعلم .