الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا من قبل نظرة الإسلام إلى العدوى ولك أن تراجع فيها فتوانا رقم :
49913
، وعلى ما اعتمدناه من أن الأمراض لا تعدي بطبعها ولكن الله قد جعلها سببا لما ينجر عنها من الإصابة والانتقال ، فلا بأس بأن يأخذ المسلم بأسباب الوقاية منها ، وبناء عليه فلا مانع من قتل الطيور إذا علم أنها تحمل فيروسا يمكن أن يلحق بسببه ضرر على الإنسان ، إلا أن قتل الطيور لا يجوز أن يكون بالحرق إذا أمكن غيره ، لحديث
عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه :
ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال : من حرق هذه ؟ قلنا نحن ، قال : إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار ،
رواه
أبو داود
وصححه
الألباني
، ولقوله صلى الله عليه وسلم :
لا تعذبوا بعذاب الله .
رواه
البخاري
من حديث
ابن عباس
رضي الله عنهما . وكفارة مثل هذا الذنب هي التوبة النصوح ، وشرطها الندم ، والإقلاع عن المعصية ، والعزم على عدم العودة إليها .
والله أعلم .