عام

هل إذا هممت بمعصية ومنعني منها عدم تمكني منها لأي مانع فهل علي إثم ؟

رقم الفتوى: 71920
دلالات الفتوى:# معصية# فعلها# الفعل# القلب# تعالى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن عزم على فعل معصية ولم يمنعه من فعلها إلا العجز عنها فإنه تكتب عليه سيئة واحدة، فإذا فعلها كتبت عليه سيئتان ، سيئة العزم والتصميم على الفعل ، وسيئة الفعل نفسه إن فعل . قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : فمن عزم على المعصية وصمم عليها كتبت عليه سيئة ، فإذا عملها كتبت عليه معصية ثانية ، قال النووي : وهذا ظاهر حسن لا مزيد عليه ، وقد تظاهرت نصوص الشريعة بالمؤاخذة على عزم القلب المستقر؛ كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ...... الآية، وقوله تعالى: اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ... وغير ذلك، وقال ابن الجوزي : إذا حدث نفسه بالمعصية لم يؤاخذ، فإن عزم وصمم زاد على حديث النفس وهو من عمل القلب ، قال: والدليل على التفريق بين الهم والعزم أن من كان في الصلاة فوقع في خاطره أن يقطعها لم تنقطع، فإن صمم على قطعها بطلت . انتهى . والله أعلم .

فتاوى ذات صلة