الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال
الطبري
في تفسيره:
أصل الإلحاد في كلام العرب العدول عن القصد والجور عنه والإعراض ثم يستعمل في كل معوج غير مستقيم ولذلك قيل للحد القبر : لحد لأنه في ناحية منه وليس في وسطه يقال منه : ألحد فلان يلحد إلحادا ولحد يلحد لحدا ولحودا .. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ {الأنعام:
180 } فقال بعضهم : يكذبون .. وقال آخرون : معنى ذلك : يشركون .. وقد كان إلحاد المشركين في أسماء الله أنهم عدلوا بها عما هي عليه فسموا بها آلهتهم وأوثانهم وزادوا فيها ونقصوا منها فسموا بعضها ( اللات ) اشتقاقا منهم لها من اسم الله الذي هو ( الله ) وسموا بعضها ( العزى ) اشتقاقا لها من اسم الله الذي هو ( العزيز
). انتهى منه بتصرف .
ويطلق الإلحاد اليوم وصفاً للذين لا يؤمنون بوجود رب خالق, فيقولون بالصدفة والطبيعة وغير ذلك ، وقد بينا حكم الملحد في الفتوى رقم :
38920
.
والله أعلم .