الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من مات وترك مالا فلا يجوز لورثته قسمته حتى يتم الوفاء بالحقوق المتعلقة بالتركة ، وهي الحقوق العينية ، كالرهن ، والدين ، ومؤن تجهيزه ، والوصية ، وقد نص الله تعالى في كتابه على تقديم الدين والوصية على الميراث ، كما قال تعالى في آيات المواريث في سورة النساء :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ
{النساء: 11 } إذا ثبت هذا فإن ديون هذا الرجل المتوفى تقضى أولا من ماله الذي تركه ، ويحرم على ورثته قسمة تركته قبل قضاء ديونه ، وإذا لم يوجد للمتوفى مال سوى هذا البيت ولم يمكن للورثة سداد الدين إلا ببيعه فعلوا ، ولا ذنب على الأخ الذي سجل المتوفى البيت باسمه في ذلك ، بل فيما ذكرنا من وفاء الدين راحة للميت وإبراء لذمته فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه .
حسنه
الترمذي
وصححه
السيوطي
.
قال
العراقي
:
أي أمرها موقوف لا حكم لها بنجاة ولا هلاك حتى ينظر هل يقضى ما عليها من الدين أم لا .
انتهى
وقال
السيوطي
:
أي محبوسة عن مقامها الكريم
. انتهى
وراجع للفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية :
4062
،
7576
،
8208
،
70746
،
70391
.
والله أعلم .