الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تتزوج من كافر نصرانيا كان أو يهوديا أو غير ذلك ، لقوله تعالى :
وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا
{البقرة:
221 } وقوله تعالى :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
{النساء:
141 } وتقدم بيانه في الفتوى رقم :
20203
.
وعليه.. فهذا الزواج باطل ، وهذه المرأة التي أقدمت عليه إما أن تكون عالمة بحرمته ، أو جاهلة لحكمه ، فإذا كانت عالمة فإما أن تكون أقدمت عليه جاحدة للحكم مستحلة له ، فتكون بذلك قد ارتدت عن دين الإسلام ، وتراجع الفتوى رقم :
55851
، وإما أن تكون فعلته من غير استحلال ولا جحود فتكون عاصية ومرتكبة لكبيرة من الكبائر ، وأما إذا كانت جاهلة بالحكم فلا إثم عليها حينئذ ، ويكون نكاحها نكاح شبهة ، وإذا كانت عالمة بالتحريم فيجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى بالندم على ما صنعت والعزم على عدم العودة إليه أبدا ، وعلى كل حال يجب عليها قطع العلاقة بهذا الرجل فوراً .
والله أعلم .