الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله تعالى لم يذكر لنا كل الأنبياء والرسل ، وإنما ذكر لنا بعضهم فقط ، قال سبحانه وتعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
{غافر: 78 }
لكن الله تعالى قد أخبرنا أنه ما من أمة إلا وقد أرسل لها رسولا فقال سبحانه :
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ
{فاطر: 24 } وقال تعالى :
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
{النحل: 36 } وقال تعالى :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
{النساء:
165 } فكون القرآن لم يذكر لنا أنبياء أرسلوا إلى أمريكا أو الصين أو استراليا لا يعني نفي ذلك ، أضف إلى ذلك أن بعض الأراضي لم تكتشف إلا في فترات متأخرة من عمر البشرية ، ويرجع الكثير من الدارسين أنها كانت خالية من البشر .
قال
قتادة
كما في كتب التفسير:
كل أمة كان لها رسول.
وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم :
59579
.
ثم إن القرآن ليس مجرد كتاب تاريخ أو قصص ، وإنما وردت فيه القصص التي وردت لحكم بالغة منها ما بينه الله في قوله تعالى :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ
{هود:
120 } وليس يلزم أن ترد فيه قصص الشرق أو الغرب .
والله أعلم .