الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأحق الأولياء بتزويج المرأة أبوها ، ثم جدها ، ثم ابنها ، ثم الأخ ، كما سبق في الفتوى رقم :
52874
، وبناء عليه فولاية الابن نكاح أمه عند عدم وجود الأب والجد ولاية صحيحة ، أما عقد النكاح بالهاتف فلا يصح لتعذر استيفاء شروط العقد عن طريق الهاتف ، وسبق بيانه في عدة فتاوى منها الفتوى رقم :
44492
،
وعليه فالعقد غير صحيح ، وعليك مفارقة هذه المرأة وإجراء عقد جديد ، وهل لك أن تنكحها في عدتها منك؟ خلاف بين أهل العلم.. قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
كما في مجموع الفتاوى:
وأحمد له في هذا الأصل روايتان، إحداهما: لا يجوز وهو مذهب مالك ليميز بين ماء وطء الشبهة وماء المباح المحض ، والثاني: يجوز كمذهب الشافعي لأن النسب لاحق في كليهما ، وعلى هذه الرواية فمن أصحاب أحمد من جوز للثاني أن ينكحها في عدتها منه؛ كما هو قول الشافعي.
انتهى
فإذا تم العقد في العدة فلا بأس بذلك على قول الشافعية ، وبعض الحنابلة ، ويمكن لوليها أن يتولى عقد النكاح مباشرة أو يوكل آخر يقوم بالعقد نيابة عنه ، ويمكن إجراء عقد التوكيل عن طريق الهاتف بخلاف عقد النكاح ، كما قرر ذلك المجمع الفقهي ، وتقدم في الفتوى رقم :
56665
.
والله أعلم .