الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننصح الأخت بالاستمرار في نصح زوجها ، وأن تدعو له بالهداية والتوبة والصلاح بدلاً من الدعاء عليه؛ ولا سيما الدعاء عليه بمثل ما هو وارد في السؤال ، فإن للدعاء على الظالم ضوابط ينبغي مراعاتها ، وتراجع الفتوى رقم :
28754
، ولا بأس أن تستعيني بمن له تأثير عليه للقيام بنصحه ، وحاولي شغل وقته ، بعمل مباح يشغله عن هذه التفاهات ، وإذا أصر على هذه الحال ، ويئست من صلاحه واستقامته ، فيجوز لك التخلص منه بالخلع أو غيره ، قال
المرداوي
في الإنصاف:
إذا ترك الزوج حق الله فالمرأة في ذلك كالزوج ، فتتخلص منه بالخلع ونحوه.
انتهى
وقال
البهوتي
رحمه الله في كشاف القناع:
(
وإذا كرهت المرأة زوجها لخَلْقه أو خُلُقه ) أي صورته الظاهرة أو الباطنة ( أو) كرهته ( لنقص دينه أو لكبره أو لضعفه أو نحو ذلك وخافت إثماً بترك حقه فيباح لها أن تخالعه على عوض تفتدي به نفسها منه ) لقوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ {البقرة:
229}
انتهى.
والله سبحانه يعوضك خيراً منه .
والله أعلم .