الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فصلاحية دين الإسلام لكل زمان ومكان أمر مسلَّم به عند العقلاء فضلاً عن شهود الأدلة الشرعية عليه ، فهو خاتمة الأديان ، وهو الذي ارتضاه الله للأنام ، قال تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا
{المائدة: 3} فكيف يحتاج الناس إلى غيره مع تمامه ؟ أم كيف يرجون الهدى في سواه ولا دين بعده ؟ !!
وقد بينا هذه الحقيقة جلية في الفتاوى ذات الأرقام التالية :
29077
//
58415
//
61536
//
50153
//
35321
.
وقد ظلت هذه الحقيقة قائمة منذ عصر الرسالة , إلى عصرنا هذا ، فهي حقيقة ثابتة في ذاتها لكن جلاءها يتفاوت بقدر ما يقوم به المسلمون من خدمة لدينهم ، وبقدر التطبيق الفعلي لأسسه وقواعده ، فإذا تخلفت تلك المواكبة والصلاحية ، فليس تخلفها لأن الدين لا يصلح ، بل لأن أبناءه تنازلوا عنه واستبدلوا به غيره .
فالواجب على المسلمين أن يحققوا هذا المنهج ، وأن يقوموا به حق قيام ، نسأل الله تعالى أن يستخدمنا لدينه وأن يجعل ذلك خالصاً لوجهه ، وأن يوفق المسلمين لما يحب ويرضى .
والله أعلم .