الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأذكار الصباح فضلها عظيم ينبغي للمسلم الحرص على المواظبة عليها، ووقتها يبدأ من التحقق من طلوع الفجر الصادق قال
السفاريني
الحنبلي في غذاء الألباب :
أيها الناصح لنفسه ، المتزود لرمسه ، المنكب على الذكر والمستغرق بأنسه ، المتهيئ لمجاورة ربه في حظيرة قدسة ، إن أذكار طرفي النهار كثيرة جداً ، والحكمة فيه افتتاح النهار ، واختتامه بالأذكار التي عليها المدار ، وهي مخ العبادة ، وبها تحصل العافية والسعادة ، ونعني بطرفي النهار ما بين الصبح وطلوع الشمس ، وما بين العصر والغروب قال تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا {الأحزاب: 41 ـ 42 }
انتهى
وقال الإمام
ابن كثير
في تفسير قوله تعالى :
فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون . هذا تسبيح منه تعالى لنفسه المقدسة ، وإرشاد لعباده إلى تسبيحه وتحميده في هذه الأوقات المتعاقبة الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه عند المساء ، وهو إقبال الليل بظلامه ، وعند الصباح وهو إسفار النهار عن ضيائه
. انتهى
وعليه فأفضل وقت لقراءة أذكار الصباح هو من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس ، وبالتالي فتجوز قبل صلاة الصبح وبعدها . وراجع الفتوى رقم :
44514
.
والله أعلم .