الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يحفظ نساء المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وننصح الأخت السائلة بالصبر، فإن من علم ما أعد الله تعالى من الخير العظيم للصابرين هان عليه الصبر وتحمل المشاق، ويكفي الصابرين البشارة من الله تعالى حيث قال :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
{البقرة:
155} وقال سبحانه :
إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
{الزمر: 10} فثواب الصبر مطلق غير محدود، وأجر الله تعالى لعباده الصابرين عظيم، فقد روى
الترمذي
بسند حسن صحيح عن
أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة .
وقد مضى الكثير من المدة ولم يبق إلا القليل ، وننصح باستغلال الوقت وصرفه في الخير من تلاوة لكتاب الله تعالى ، ومطالعة في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، والقراءة في سير الصالحين والصالحات، وننصح بكتاب صفة الصفوة للإمام
ابن الجوزي
الحنبلي ، وننصح أيضاً بمجالسة الصالحات والمتدينات .
وأما عن تخيل المرأة صورة زوجها فلا حرج فيه بشرط أن لا يكون هناك استمناء بيدها ونحو ذلك كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم :
7170
، وأما عن عموم التخيل فينظر الفتوى رقم :
15558
.
وأما الحديث الذي ذكرت فلم نقف عليه في شيء من كتب الحديث التي بين أيدينا .
والله أعلم .