الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فدية العين ودية ذهاب بصرها نصف دية النفس ، لما في الموطأ عن
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
عن
أبيه
:
أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم
لعمرو بن
حزم
في العقول أن في النفس مائة من الإبل وفي الأنف إذا أوعى جدعاً مائة من الإبل ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الجائفة مثلها ، وفي العين خمسون ، وفي اليد خمسون ، وفي الرجل خمسون ، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل وفي السن خمس وفي الموضحة خمس .
ورواه
النسائي
و
البيهقي
وهو صحيح بشواهده ، كما قال
الألباني
في الصحيحة .
قال
ابن رشد
في البداية :
وكل هذا مجمع عليه إلا في السن والإبهام
. اهـ
وهذه الدية تلزم العاقلة قال الحافظ
ابن عبد البر
في الاستذكار:
مذهب
مالك وأبي حنيفة
وأصحابهما
والأوزاعي
والليث بن سعد
في قتل الصبي عمداً أو خطأ أنه كله خطاً ، تحمل منه العاقلة ما تحمل من خطأ الكبير
. وقد نص العلماء على أن دية الحر الذكر المسلم على أهل الإبل مائة من الإبل ، وهذا هو الأصل ، وعلى أهل البقر مائتا بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفا شاة ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الفضة اثنا عشر ألف درهم أو عشرة آلاف على خلاف ، وعلى أهل الحلل مائتا حلة، وقيمة الذهب تختلف باختلاف الأسعار وتغير الأسواق ، وراجع الفتاوى التالية أرقامها :
59987
//
51560
//
54445
، ثم إنه لا يحق لولد الصبي العفو عن المستحق هنا لأنه حق للصبي نفسه ، ولأنه قد تعرض لضرر قد ينعكس على حياته فيما بعد .
والله أعلم .