الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا مانع من العمل في شركة تتوسط بين المشتري والبائع في البورصة ، لأنه لا مانع أن تأخذ الشركة عمولة مقابل الوساطة ، لكن يشترط ألا تتوسط الشركة في صفقات أسهم محرمة ، وقد ذكر جمهور العلماء المعاصرين أنه يشترط لإباحة التعامل بالأسهم شرطان :
الأول : أن يكون النشاط الذي تزاوله الشركة مباحاً كتقديم الخدمات المباحة، وكبيع الأجهزة والملابس والمواد المباحة والسيارات وغيرها .
الثاني : ألا تكون الشركة تضع جزءاً من مال المساهمين في البنوك الربوية لأخذ الفائدة وإضافتها إلى أرباح الشركة ، وهذا الأمر الأخير لا يسلم منه إلا قليل من الشركات ، فإذا تحقق الشرطان جاز الاستثمار في هذه الأسهم ، كما تجوز الوساطة في ترويجها ، فاسال أهل الخبرة عندكم عن هذه الشركة وكذا البورصة لتقف على حقيقة تعاملهما ونظامهما المالي .
ولمعرفة ضوابط التعامل مع البورصات راجع الفتوى رقم :
10779
، وبهذا يتبين لك الحالة التي يجوز لك فيها العمل في هذه الشركة ، والحالة التي لا يجوز لك فيها ذلك . وراجع الفتوى رقم :
3099
، والفتوى رقم :
499
، والفتوى رقم :
16724
.
والله أعلم .