الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنرجو الله تعالى أن يفرج عنك همك ، وأن يمن عليك بالراحة والسعادة ، وأن يصلح لك زوجك ، ونوصيك بأمور :
أولاً : الصبر ، فإن صبرت فأبشري. قال تعالى :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
{البقرة:
155} وقال سبحانه :
إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
{الزمر: 10} فثواب الصبر مطلق غير محدود ، وأجر الله تعالى لعباده الصابرين عظيم ، فقد روى
الترمذي
بسند حسن صحيح عن
أبي هريرة
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى
الله
وما عليه خطيئة .
ثانياً : أن تكثري من الدعاء بأن يفرج الله عنك ويصلح لك زوجك .
ثالثا: التلطف مع الزوج والإحسان إليه بالكلمة الطيبة ، وطاعته فيما أمر ما لم يكن أمر بمعصية .
رابعاً : نصحه بلطف في الوقت المناسب عندما ترين منه حالة صفاء ونقاء وبسمة .
فإن فعلت ذلك ولم يصلح حال زوجك فلا حرج عليك في طلب الطلاق، فإن شريعة الله تعالى لم تضيق عليك ولم تلزمك العنت .
ونوصي الزوج بتقوى الله تعالى ، وأن يتوب من سباب زوجته، وننصح بمطالعة الفتوى رقم :
63932
.
وبقي أن ننبه إلى قضية الحلف بالطلاق الذي تكرر منه ، فنقول : إن كان حلف بالطلاق أي علق الطلاق على أمر ثم وقع ما علق عليه الطلاق فيكون الطلاق واقعاً ، فكم من الناس يطلق زوجته ثلاثاً وأكثر ثم يستمتع بها كما يستمتع الزوج بزوجته ، وهي قد حرمت عليه ، وأصبح مقامه معها من الزنا والعياذ بالله ، فتنبهوا لهذا .
والله أعلم .