عام

إذا نوى المسلم حج التمتع، فهل عليه أن يذبح في مكة المكرمة أضحية يوم النحر( العيد)؟

رقم الفتوى: 6958
دلالات الفتوى:# والأضحية# التمتع،# النووي# الهدي# ضحايا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:‏ فإنه يلزم الحاج المتمتع والقارن هدي يعطي لفقراء الحرم ، فإن لم يجد صام عشرة أيام ، كما ‏قال تعالى ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ‏في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد ‏الحرام).[البقرة :196] . والأضحية سنة مؤكدة على الراجح من أقوال العلماء، خلافاً ‏لربيعة والليث وأبي حنيفة والأوزاعي، وقول عن مالك بأنها واجبة. فإذا حج الإنسان ‏متمتعاً أو قارناً وأهدى، وأراد أن يضحي- أيضاً- سواء في مكة ، أو وكّل من يضحي ‏عنه ببلاده فلا بأس بذلك بل هو مأجور عليه إن شاء الله.‏ قال النووي في المجموع ( قال الشافعي: الأضحية سنة على كل من وجد السبيل من ‏المسلمين من أهل المدائن والقرى وأهل السفر والحضر والحج بمنى وغيرهم ، من كان معه ‏هدي ومن لم يكن معه هدي ) قال النووي: وهذا هو الصواب أن التضحية سنة للحاج ‏بمنى، كما هو سنة في حق غيره .‏ ومما استدل به ما ثبت في مسلم وغيره ( ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ‏نسائه البقر)‏ وذلك في حجة الوداع، لكن ابن حجر جمع روايات الحديث واستظهر أنه بلفظ (أهدى) ثم قال: (تبين ‏أنه هدي التمتع، فليس فيه حُجة على مالك في قوله: لا ضحايا على أهل منى، وتبين توجيه الاستدلال به على جواز الاشتراك في الهدي والأضحية). وممن وافق مالكاً على أنه لا ‏ضحايا على أهل منى من الحجيج شيخ الإسلام ابن تيمية لأن النبي صلى الله عليه وسلم ‏في حجة الوداع أهدى ولم يضح . وفي الأمر سعة كما ترى. والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة