الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد مضى الحديث عن الحب بين النساء، مع ذكر أقسامه في فتاوى سابقة، ولك أن تراجعي فيه فتوانا رقم:
8424
، ولك أن تراجعي أيضاً في المعانقة والتقبيل الخلاف بين العلماء إذا اتحد الجنس، وذلك في فتوانا رقم:
20802
.
ونريد أن ننبهك -أيتها الأخت الكريمة- إلى أن قولك لا حياء في الدين، خطأ ظاهر، فإن الحياء شعبة من شعب الإيمان، وهو خير كله، كما أخبر صلى الله عليه وسلم، روى
البخاري ومسلم
واللفظ له:
الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان.
وروى
مسلم
قول النبي صلى الله عليه وسلم:
الحياء خير كله.
وروى
الحاكم
وغيره بسند صحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم:
الحياء والإيمان قرنا جميعاً، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر.
فكيف يقال مع هذا: لا حياء في الدين.
ولا شك أن قصدك هو أن ترفعي الحرج عن نفسك، حين السؤال عن شيء يستحي من ذكره عادة، ولكن الصواب هو أن تقولي حينئذ: إن الله لا يستحي من الحق. كما قالت الصحابية الفقيهة
أم سليم
رضي الله عنها:
يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء..
الحديث رواه
البخاري
.
والله أعلم.