الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن في صيانتك لأجهزة الكمبيوتر إعانة على فعل محرم فلا مانع من ذلك مع الالتزام بغض البصر والحذر من الخلوة المحرمة بالنساء ، وذلك في الفنادق وغيرها، إذ العبرة بكون عملك هذا يعين على محرم أو لا ؟ سواء كان ذلك بيقين أو بغلبة ظن منك . وراجع في هذا الفتوى رقم :
59282
، والذي نعلمه أن الغالب على عمل البورصات في هذه الأيام هو تداول الأسهم والسندات المباحة وغير المباحة على حدًّ سواء، وكذا يغلب على الفنادق استباحة الخمور والعُري ونحو ذلك ، فما كان من عملك يتصل بهذه الأمور وما شابهها فلا يجوز لك المضي فيه أو الإعانة عليه لقوله تعالى :
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
{المائدة: 2 } وراجع الفتاوى رقم :
1241
، ورقم :
3099
، ورقم :
26178
، وبناء على ما ذكرنا يمكنك أن تحدد لنفسك ما يجوز وما لا يجوز لك أخذه من أجر لقاء ما تقوم به من عمل ، ويكون ذلك بنسبة ما تقوم به من عمل محرم ، فيجب عليك التخلص من الأموال التي حصلت عليه لقاء أعمال غير مباحة وذلك بإنفاقها في مصالح المسلمين ، أما فيما يستقبل فيحرم عليك الإعانة على أي محرم ، فإن لم يمكنك الاستمرار في العمل إلا بذلك وجب عليك تركه، والله تعالى يعوضك خيراً منه .
والله أعلم .