الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كلاً من الكتب المنزلة من عند الله من كلام الله، ويشمل ذلك القرآن الكريم والإنجيل الصحيح قبل تحريفه ، فكل منهما منزل من عند الله ويجب الإيمان به؛ لقوله تعالى :
قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى
{البقرة :
136}
وقال تعالى في شأن
عيسى :
وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ
{المائدة : 46}
وقال تعالى فيه :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ
{آل عمران : 48}
ثم إن كلمة الله أطلقت في القرآن على
عيسى
عليه الصلاة والسلام لأنه خلقه الله بقوله كن، كما قال تعالى :
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
{النساء:
171}
والله أعلم .