الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا حكم النذر في فتاوى سابقة فلتراجع الفتوى رقم :
3630
، وهو من العبادات فلا يجوز صرفها لغير الله تعالى، ويجب الوفاء به. وانظر الفتوى رقم :
8800
.
ويشترط للوفاء بالنذر أن يكون فيما يملك ابن آدم ، وأن لا يكون في معصية الله ، فقد قال صلى الله عليه وسلم:
لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم.
رواه
أبو داود
وابن ماجه
وصححه
الألباني
.
هذا.. وإن النذر لغير الله شرك ، ومنه النذر لأصحاب القبور والمقامات، وانظر الفتويين التاليتين:
18525
11618
.
وأما إشعال الشموع في المقامات ، فليس من دين الله ، وهو من البدع والمحدثات وفاعله مأزور غير مأجور إذ إنه غلو في المقبور ووسلية وذريعة للشرك بالله تعالى .
وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتخذ السرج على القبور
كما في الحديث الذي رواه
الترمذي
وغيره.
وأما زيارة المشاهد والمقامات ، فإنها من جنس زيارة القبور ، إلا إذا كان هناك مظاهر للشرك تفعل عندها ، فيجب تجنب زيارتها إلا لإنكار تلك المظاهر . هذا.. وليس في الإسلام مقامات شرعية. وانظر حكم البناء على القبور في الفتوى رقم :
9943
. ولكن هناك زيارة شرعية للقبور وزيارة غير شرعية ، وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية:
28076
17554
.
والله أعلم.