الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح أنه يجوز تعليق اللوحات المشتملة على آيات قرآنية بشرط ألا تعلق في أماكن الفسق والفجور، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم:
23572
. والفتوى رقم:
3071
.
أما عن حكم بيعها فالجمهور على جواز بيع المصحف ، فجواز بيع بعضه يجوز على قولهم من باب أولى ، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم:
22776
.
أما عن عمل الكافر كوسيط لبيع هذه اللوحات فلا نرى منه مانعاً لعدم تمكنه من هذه اللوحات لأنه مجرد وسيط فلا يتملكها ، وفي هذا نفي لشبهة امتهانها أو الاستهزاء بها ، وقد نص جمهور الفقهاء على حرمة بيع المصحف للكفار أو إهدائه لهم لما في ذلك من احتمال امتهانه والاستهزاء به ، وانتفاء هذه العلة في مسألتنا يُرجح الجواز ، وراجع الفتوى رقم:
29022
.
هذا إذا كان عمل هذا الشخص مجرد الوساطة (السمسرة) ، أما إذا كان بشتري لكم بصفته وكيلاً عنكم فهذا لا يجوز لأن الوكيل يقوم مقام الأصيل ، فيكون كالمشتري في التصرف، ولذا فقد نص بعض العلماء على حرمة ذلك أيضاً ، قال في مغني المحتاج ـ وهو شافعي ـ:
ولا شراء المسلم العبد المسلم بالوكالة لكافر... والمصحف وما ذُكر معه كالعبد المسلم في ذلك
اهـ .
والله أعلم .