الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للبنت خلع الحجاب طاعة لوالديها أو لإتمام الدراسة في حال السعة والاختيار، أما إذا اضطرت لذلك كأن تكون الدراسة ضرورية بالنسبة لها أو لجماعة المسلمين ، مع عدم التمكن من الدراسة دون إخلال بالحجاب، فلا مانع من خلع الحجاب حينئذ للضرورة . لقوله تعالى:
وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه،
وقوله تعالى :
فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ،
وراجع في هذا الفتاوى ذات الأرقام التالية :
10151
،
31956
،
65218
، وبناء على ذلك فإذا تمكنت الأخت المسؤول عنها من الدراسة مع ارتداء الحجاب ولو باستئجار مسكن خاص بشرط أن تأمن فيه على نفسها، فلها إتمام الدراسة ، وأما إذا أدى ذلك إلى خلع الحجاب فلا يجوز إتمام الدراسة إلا للضرورة على ما قدمنا .
علما بأن الدراسة في الوقت الحاضر منها ما يغلب عليه طابع الثقافة العامة ، ومنها ما هو ضروري، والمرء يحدد ذلك بنفسه على حسب ما يعيشه من ظروف، فكل أدرى بضرورة نفسه .
والله أعلم