الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتبني محرم في الإسلام، وهو إلحاق الرجل به طفلاً مجهول النسب أو معلومه، وسبق بيانه في الفتوى رقم:
58889
.
وأما من كان من صلبه ولكن بطريق الزنا، فالجمهور على عدم جواز تبنيه واستلحاقه، وذهب أبو حنيفة إلى لحوقه به إذا تزوج بالمرأة التي زنى بها، وسبق في الفتوى رقم:
6045
.
ولاشك أن القوانين الوضعية لم تترك هذه الحالات دون حكم، فيسأل أهل الاختصاص في هذه القوانين.
وأما السؤال بشأن إثبات البنوة بفحص الحمض النووي DNA نقول:
البنوة من عقد شرعي، لا تحتاج إلى دليل على ثبوتها، لأن الأصل فيها الثبوت، على وفق القاعدة التي تقول: الولد للفراش. أي لصاحب الفراش وهو الزوج، وإن أظهر فحص الحامض النووي خلاف ذلك، وسبق بيانه في الفتوى رقم:
64322
.
ولا يمكن نفي هذه البنوة إلا بطريق الملاعنة من الزوج، وتقدم بيانه في الفتوى رقم:
64624
.
وهل للزوج التأكد قبل الملاعنة بقرائن كهذا الفحص المسمى فحص الحامض النووي DNA الجواب: لا بأس بذلك، ولكن بضوابط سبق بيانها في الفتوى رقم:
7424
.
وأما إذا كان الولد بطريق الزنا، فلا ينسب للأب شرعاً، وإن أثبت الفحص الطبي نسبته إليه كما تقدم.
والله أعلم.