الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمرأة الكتابية المحصنة أن تتزوج بمسلم من غير إذن وليها الكتابي؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:
لا نكاح إلا بولي.
رواه
أبو داود، والترمذي
. قال
ابن قدامة
:
إذا تزوج المسلم ذمية، فوليها الكافر يزوجها إياه. ذكره أبو الخطاب، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي -رضى الله عنهما-؛ لأنه وليها، فصح تزويجه، كما لو زوجها كافرًا، ولأن هذه امرأة وليها مناسب، فلم يجز أن يليها غيره، كما لو تزوجها ذمي.
انتهى.
والله أعلم.