الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن للزوجة حقا على زوجها في الوطء بما يعفها ويفي بحاجتها ، وهذا الحق مقدم على كل الحقوق الزوجية، قال
ابن تيمية
رحمه الله:
يجب على الزوج أن يطأ زوجته بالمعروف، وهو من أوكد حقها عليه أعظم من إطعامها
. ومقدار الواجب في ذلك بحسب حاجتها وقدرته على الصحيح، قال
ابن تيمية
: "
والوطء الواجب قيل: إنه واجب في كل أربعة أشهر مرة، وقيل: بقدر حاجتها وقدرته، وهذا أصح القولين
. " مجموع فتاوى
ابن تيمية
(32/
271) . و
أما ممارسة العادة السرية فإنها حرام، ويشتد التحريم إذا كان من يمارسها متزوجا. لما فيها من استبدال الخبيث بالطيب، وسبق تفصيل حكمها في الفتوى رقم
5524
،
فيجب على الزوج القيام بحق زوجته، والتوبة إلى الله من هذه المعصية، ومما يؤدي إليها من مشاهدة الأفلام الخليعة، وقد تقدم حكم مشاهدة تلك الأفلام في الفتوى رقم
3605
، فعلى الزوجة مناصحة زوجها، ولها أن تصارحه بحاجتها إلى الوطء ، وأن تتخذ من الأسباب ما يدعوه إليها، من التزين وغير ذلك.
والله أعلم