الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حق للزوج في مال الزوجة، ويحرم عليه أخذ جزء من مالها دون طيب نفس منها، وهو نوع من أكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى:
وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
{البقرة:
188}، وقد نهى الله سبحانه عن أخذ الزوج مما آتى زوجته من المهر إلا في حال أن تطيب نفسها بشيء منه، فكيف بما هو من عملها وجهدها، قال الله تعالى:
وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً
{النساء:20}، وقال في الآية الأخرى:
وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا
{النساء:4}، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم:
48487
.
وأما حكم الإنفاق على الزوجة فهو واجب على الزوج وإن كانت غنية أو موظفة، وتقدم بيانه في الفتوى رقم:
51104
.
والله أعلم.