الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا الحديث رواه
أبو داود وأحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي
من حديث
عبد الله بن حوالة
رضي الله عنه. ولفظ
أبي داود وأحمد
هو:
سيصير الأمر إلى أن تكون جنود مجندة: جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق. فقال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غُدرِكم فإن الله توكل لي بالشام وأهله
. وصححه
الحاكم والذهبي
وقال
الألباني
في تحقيقه لكتاب" فضائل الشام" :
صحيح جدا
. وبوب له
أبو عمرو الداني
في كتاب " السنن الواردة في الفتن" بقوله:
باب ما جاء في الأجناد الكائنة بالأمصار.
وقال
العظيم آبادي
في " عون المعبود": (
جنود مجندة) أي مختلفة وقيل مجتمعة، والمراد ستصيرون فرقا ثلاثة ( خر لي) أي خر لي خير تلك الأماكن، ومعناه بالفارسية يسندكن برأي من بهترين ازين أمكنه ( فإنها ) أي الشام ( خيرة الله) بفتح التحتية بوزن عنبة أي مختارته ( خيرته من عباده) أي المختارين منهم ( إذا أبيتم) أي امتنعتم من التزام الشام ( فعليكم بيمنكم) أي فالزموا اليمن ( من غدركم) كصرد جمع غدير وهو الحوض ( توكل ) أي تكفل وتضمن ( لي بالشام) بأن لا يخربه بالفتنة ( وأهله) أي تكفل لي بأهل الشام بأن لا تصيبه الفتنة، ولا يهلك الله بالفتنة من أقام بها
. انتهى.
والله أعلم.