الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإبطال السحر لا يجوز أن يكون بسحر آخر، لما روى
أحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه
من حديث
أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد.
وفي رواية:
من أتى ساحرا أو كاهنا أوعرافا...
وأما إبطاله بالرقية الشرعية فهو مباح، ويمكن أن يحصل بطرق عديدة، منها:
· قراءة القرآن على المريض: الفاتحة وما تيسر من سورة البقرة، والإخلاص والمعوذتين، والآيات التي يذكر فيها إبطال السحر كقوله تعالى:
قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ
{يونس:81}
· التحصن بالأذكار المشروعة كأذكار الصباح والمساء.
· المحافظة على الوضوء.
وثمت طرق أخرى يمكنك أن تراجع فيها فتوانا رقم:
2244
.
وإذا لم يحصل للمرء غرضه مع العلاجات كلها، فليعلم أن ذلك قد يكون خيرا له. ففي الحديث الشريف: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة.
رواه
الترمذي
وصححه، ورواه
أحمد
أيضا من حديث
أبي هريرة
. وقال صلى الله عليه وسلم:
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له، وإن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له.
رواه
مسلم
. وقال صلى الله عليه وسلم:
من يرد الله به خيرا يصب منه.
رواه
البخاري
.
والله أعلم.