الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كلمة أف في لغة العرب فيها عدة لغات أوصلها بعضهم إلى عشر وأشهرها ثلاثة، وبها القراءات المتواترة عن العشرة.
فقد قرأ
أبو جعفر
و
نافع
و
حفص
عن
عاصم
الكوفي بالكسر والتنوين "أُفِّ" وقرأ
ابن كثير
المكي
وابن عامر
الشامي و
يعقوب
الحضرمي البصري بفتح الفاء "أُفَّ" ومعناها واحد، وهو الكراهية والاحتقار، وأصله ما يكون في المغابن والأصابع من الأوساخ، وقيل أصله النتن.
قال
القرطبي
في معنى الآية:
أي لا تقل لهما ما يكون فيه أدنى تبرم، ونقل عن مجاهد: إذا رأيت منهما في حال الشيخوخة ما كانا يريان منك في الصغر من القذر فلا تقذرهما وتقول: أف..
ثم ذكر حديثا عن
علي
رضي الله عنه مرفوعا قال:
لو علم الله من العقوق شيئا أردأ من أف لذكره، فليعمل البار ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار, وليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة.
انظر تفسير
الطبري
و
القرطبي
.
والله أعلم.