الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالماء الذي حصل بغير حق كالمغصوب ونحوه لا تصح به الطهارة عند الحنابلة مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم:
من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد.
وهذا حديث صحيح، ففي كشاف القناع ممزوجاً بمتن الإقناع -وهو حنبلي- أثناء كلامه على حكم الطهارة بماء آبار ثمود:
ولا تصح الطهارة أي الوضوء والغسل به لتحريم استعماله كماء مغصوب أو ماء ثمنه المعين حرام في البيع فلا يصح الوضوء بذلك ولا الغسل به لحديث: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد.
انتهى.
وقال
المرداوي
في الإنصاف:
وأما الوضوء بالماء المغصوب فالصحيح من المذهب أن الطهارة لا تصح به وهو من مفردات المذهب، وعنه تصح وتكره واختاره ابن عبدوس في تذكرته.
انتهى، وللفائدة راجع الفتوى رقم:
46050
.
والله أعلم.