الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن المعلوم أن دين الإسلام هو دين التوحيد، وأن من لم يكن مسلماً فهو حطب لجهنم وبئس المصير،
قال تعالى:
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
{آل عمران:19}. وقال أيضا:
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ
{آل عمران:85}. وقال صلى الله عليه وسلم:
والذي نفسي بيده؛ لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لايؤمن بي إلا دخل النار
. رواه
مسلم
.
وأما النصرانية
فهي دين الشرك والوثنية، وليس عندهم شيء من التوحيد، فهو يصرحون بالتثليث، ويعبدون المسيح وأمه من دون الله، قال تعالى:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
{المائدة: 17}. وقال أيضا:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ
{المائدة: 73}. وقال أيضاً:
وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
{التوبة: 30}. فالنصارى والمشركون سواء في جهنم قال تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ
{البينة:6}.
هذا، ولتعلمي أن النصارى يُلبِّسون على الأغرار ويدَّعون أن عندهم توحيد من نوع خاص رغم اعتقادهم بالثالوث المقدس، وانظري كشف ذلك في الفتوى رقم:
30506
، وفي الكتب التالية: "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" لشيخ الإسلام
ابن تيمية
، و"هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى"
لابن القيم
، و"إظهار الحق" للشيخ
رحمة الله الهندي
، و"محاضرات في النصرانية" للشيخ
محمد أبو زهرة
، "ومقارنة الأديان" للشيخ
أحمد شلبي
، و" قذائف الحق" للشيخ
محمد الغزالي
. وكتاب "دراسات في اليهودية والنصرانية" للدكتور
محمد ضياء الرحمن الأعظمي
.
فإن استطعت أن تثبتي في بحثك أن عقيدة النصارى من أبعد العقائد عن التوحيد، فافعلي، أما إن طلب منك تزيين عقيدة النصارى، وأن لهم توحيداً خاصاً بهم ـ فاعتذري عن ذلك البحث واستبدليه بغيره، ولا تشتغلي بإثبات شيء نفاه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. جعلك الله نصيرة للتوحيد، وشوكة وشجاً في حلوق أعداء الله. وللفائدة انظري الفتويين:
10326
،
29326
،
وما تفرع عنهما من فتاوى .
والله أعلم.