عام

ما الفرق بين القلب والنفس والفؤاد.

رقم الفتوى: 61010
دلالات الفتوى:# القلب# الفؤاد# النفس# القلب،# تعالى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالجواب على سؤالكم هوأن النفس تطلق على أمور منها الروح كما قال الجوهري مستشهدا بقول أبي خراش : نجا سالما والنفس منه بشدقه * ولم ينج إلاجفن سيف ومئزر. ومنه قوله تعالى : أخرجوا أنفسكم . كما تطلق النفس على الدم لخبر: مالا نفس له سائلة . وتطلق أيضا على الذات كلها كما في قوله تعالى: فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ {النور: 61}. وسميت النفس نفسا إما لنفاستها أومن تنفس الشىء إذا خرج ودخل، كما قال ابن القيم: وإنما سمي الدم نفسا لأن خروجه الذي يكون معه الموت يلازم خروج النفس، كما قال السموأل : تسيل على حد الظبات نفوسنا * وليست على غير الظبات تسيل . واختلف هل النفس واحدة أم لا؟ فمن قائل إن النفوس ثلاثة: نفس مطمئنة، ونفس لوامة، ونفس أمارة . قال ابن القيم: والتحقيق أنها نفس واحدة ولكن لها صفات فتسمى باعتبار كل صفة باسم . أما القلب والفؤاد فقد جاء في صحيح مسلم : .. جاءكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق أفئدة . قال النووي وابن الصلاح : المشهور أن الفؤاد هو القلب، فعلى هذا يكون قد كرر ذكر القلب مرتين بلفظين وهو أولى من تكريره بلفظ واحد . وقيل: الفؤاد غير القلب. وهو عين القلب، وقيل: الفؤاد باطن القلب، وقيل: هو غشاء القلب. قال العيني : وإنما سمي القلب قلبا لتقلبه ، وقال الليث : مضغة من الفؤاد معلقة بالنياط وسمى قلبا لتقلبه . وقال الخطابي : وصف القلوب باللين والأفئدة بالرقة لأن الفؤاد غشاء القلب إذا رق نفذ القول فيه وخلص إلى ماوراءه . وكلاهما يطلق على الآخر عند الافتراق قال تعالى: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى {لنجم:11}، قال المفسرون أي رآه بقلبه فوعى عنه لأن القلب رئيس جميع الأعضاء فهي تعي بوعيه كما قال الألوسي رحمه الله. وللاستزادة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 14694 ، والفتوى رقم: 54232 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة